تقرير/ ايكوسودان نت
في خطوة تعكس تلاحم الجهد الشعبي مع الرعاية الرسمية للنهوض بالبنية الصحية في الولاية الشمالية، افتتح وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، إلى جانب والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، مستشفى “التضامن للطوارئ والإصابات” بوحدة التضامن الإدارية بمحلية الدبة، ومستشفى “كورتي” بمحلية مروي بعد توقف دام أكثر من عشرين عاماً، وذلك بحضور واسع من القيادات التنفيذية والمجتمعية.
شهد افتتاح مستشفى التضامن احتفالاً جماهيرياً كبيراً، حيث أعلنت وزارة الصحة الاتحادية التزامها بترفيع المستشفى ليضم التخصصات الأساسية الأربعة، مع توجيه بإرسال أربعة أخصائيين فوراً وتكفّل بنفقات تشغيله لمدة عام كامل، إضافة إلى توفير وحدات طاقة شمسية لضمان الاستقرار الكهربائي. وأكد الوزير أن المستشفى، الذي تبلغ سعته 100 سرير، سيكون محطة محورية ضمن منظومة الإسعاف القومي، مشيداً بالعون الذاتي الذي شيد به أبناء المنطقة هذا الصرح الطبي.
من جانبه، ثمّن والي الشمالية مبادرة مواطني التضامن ودورهم في البناء والتعمير رغم الظروف الاقتصادية الراهنة، واصفاً افتتاح المستشفى بأنه خطوة نوعية نحو تحسين الخدمات الصحية بالمنطقة. كما شدد المسؤولون المحليون على الأهمية الاستراتيجية لموقع المستشفى عند تقاطع طرق قومية رئيسية، ما يجعله دعامة أساسية لخدمات الطوارئ والإسعاف.
أما مستشفى كورتي، فقد عاد للخدمة بدعم شعبي ومساندة من شركة “دواجن النيل”، بعد سنوات طويلة من التوقف. وأشاد وزير الصحة الاتحادي بجهود لجنة التطوير والشركاء المحليين، معلناً التزام الوزارة بتجهيز الأقسام الأساسية وتفعيل خدمات التأمين الصحي، إلى جانب تنظيم مخيم مجاني للعيون ودراسة إمكانية إنشاء مركز لغسيل الكلى بحسب الحاجة السريرية. واعتبر والي الولاية افتتاح المستشفى نقطة انطلاق لتطوير المنطقة، مؤكداً أهمية تحويل لجنة التطوير إلى لجنة خدمات متكاملة لمتابعة المشروعات الصحية والتنموية.
وأكدت وزارة الصحة بالولاية أن افتتاح المستشفيين يمثل جزءاً من خطة لإحياء وتطوير المؤسسات الصحية الريفية بما يضمن توفير خدمات أساسية ذات جودة، فيما دعا القائمون على المستشفيين إلى استكمال البنية التحتية وتزويدهما بالمعدات اللازمة والطاقة البديلة، تعزيـزاً لدورهما في خدمة المواطنين وعابري الطرق.
وبهذا يشكّل افتتاح مستشفيي التضامن وكورتي نموذجاً واضحاً للتكامل بين المجتمع والدولة في بناء منظومة صحية أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين في ظل التحديات الراهنة.
ايكوسودان نت التنمية مستقبلنا