أخبار عاجلة

الجمعيات التعاونية الإنتاجية الخدمية الاستهلاكية… الحل الشعبي لمواجهة الغلاء والبطالة

بقلم: م. الجعلي عبدالقادر أحمد

في وقت تتسارع فيه وتيرة الغلاء وتزداد الأعباء على كاهل المواطنين، تبرز الجمعيات التعاونية الاستهلاكية كأحد الحلول الوطنية الأصيلة التي أثبتت فعاليتها في الماضي، ويمكنها اليوم أن تلعب دوراً محورياً في تحسين معاش الناس وتقليل الفجوة المعيشية خاصة للأسر المتعففة.

الفكرة بسيطة.. لكنها عظيمة الأثر
تقوم فكرة الجمعيات على مبدأ التعاون والتكافل المجتمعي، من خلال إنشاء منفذ استهلاكي داخل كل حي، يديره أبناء الحي أنفسهم، ويقوم بتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة بعيداً عن جشع السوق. ولا تقتصر الفكرة على البيع فحسب، بل يمكن توسيعها لاحقاً لتصبح مركزاً إنتاجياً صغيراً يساهم في خلق وظائف محلية ودعم أصحاب الحرف.

من الاستهلاك إلى الإنتاج
يُخطئ من يظن أن دور الجمعيات التعاونية يقتصر على البيع والشراء، بل يمكن تحويلها إلى جمعيات إنتاجية تساهم في محاربة البطالة عبر مشروعات صغيرة مثل الورش الحرفية، المخابز، الزراعة الحضرية، أو تصنيع المنتجات المحلية. هكذا تصبح الجمعيات التعاونية منصات اقتصادية مصغّرة تنهض من قلب المجتمع ولخدمة المجتمع.

لماذا الآن؟
لأننا بحاجة إلى حلول واقعية وغير مكلفة. الجمعيات لا تتطلب ميزانيات ضخمة، ويمكن تأسيسها برأس مال بسيط من المساهمين المحليين، ودعم جزئي من السلطات أو المنظمات. الأهم أنها تمنح المجتمع زمام المبادرة، وتعزز روح الاعتماد على الذات.

التوصية:
ندعو المحليات والجهات الحكومية إلى دعم تأسيس هذه الجمعيات، وتقديم التدريب اللازم لضباطها، وربطها بمصادر التمويل الأصغر. كما ندعو رجال الأعمال الوطنيين إلى تبني الفكرة في أحيائهم، لأنها تسهم في حفظ استقرار المجتمع وتفتح أبواب الخير أمام الجميع.

في الختام
لقد آن الأوان أن نستعيد أدواتنا الشعبية القديمة التي بُنيت على التكافل، ونُطوّعها بما يناسب حاضرنا، فالخروج من الأزمة لا يكون فقط بالقرارات الكبرى، بل بخطوات صغيرة، تبدأ من الحي، ومن الجمعية، ومن الناس لبعضهم البعض.

عن المحرر العام

موقع ايكوسودان نت موسسة السموءل حسن بشري بدوي موقع لخدمة الإعلام التنموي والاقتصاد الرقمي

شاهد أيضاً

رد على مقال زائف بعوان (نداء الى قلب الجزيرة النابض)

سفيان الباشا،، يرد يقول تعالي ( أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن …

البيئة بيتنا