انعقد ملتقى «صُنع في نهر فى النيل» في الفترة من 26 إلى 30 يناير 2026، بحضور والي ولاية نهر النيل، وأعضاء الحكومة، وعدد من الوزراء، إلى جانب أصحاب الشركات والمصانع والمستثمرين، وممثلي الجهات الأكاديمية والبحثية والجامعات، والإعلاميين، وممثلي التجارة الخارجية والأسواق الحرة من الحكومة الاتحادية.
وشهد الملتقى تقديم عدد من الأوراق العلمية المتخصصة، حيث قدمت الدكتورة ريم أحمد حسين ورقة علمية بعنوان «تأثير الأنشطة الاستثمارية على البيئة»، تناولت فيها أهمية الاستثمار المستدام، ودوره في حماية البيئة من خلال التوسع في الصناعات الخضراء، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة، والتخلص السليم من النفايات، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.
كما استعرضت الورقة آثار الاستثمار غير المستدام على البيئة، والمتمثلة في تلوث الهواء والتربة والمياه، وتأثير تلوث الهواء على البيئة والكائنات الحية. وتناولت الورقة غازات الدفيئة التي أقرتها الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، والتي تتركز الجهود الدولية على الحد من انبعاثها تفاديًا لتغير المناخ، وتشمل: ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز، وسداسي فلوريد الكبريت، والهيدروفلوروكربونات، والبيرفلوروكربونات.
وأشارت الورقة إلى غاز الديوكسين السام باعتباره من أخطر الغازات الملوِّثة للهواء، لما يسببه من أمراض صحية خطيرة، وينتج غالبًا عن حرق النفايات المحتوية على البلاستيك. كما ذكرت عددًا من الغازات المنبعثة من مصانع البلاستيك والأسمنت، والصناعات الغذائية، ومصانع البويات والطلاء، وصناعة الأدوية، والنسيج، والأصباغ، والعديد من الصناعات الأخرى، مع استعراض سبل الحد من انبعاث هذه الغازات.
وتطرقت الورقة كذلك إلى تلوث التربة وتلوث المياه، موضحة دور المجلس الأعلى لحماية وترقية البيئة في دعم الاستثمار المستدام، من خلال تطبيق الاشتراطات البيئية، واستخدام التكنولوجيا في الرصد البيئي، وإجراء القياسات والتحاليل المعملية، وتنفيذ حملات التفتيش الدوري، والتوعية البيئية، وتوفير المعلومات البيئية، وإدارة النفايات بالتعاون مع الشركاء.
كما أكدت الورقة أهمية دور الشركاء في تحقيق الاستثمار المستدام، والمتمثلين في المؤسسات الحكومية، والجهات الأكاديمية والبحثية، والمنظمات.
واختتمت الدكتورة ريم أحمد حسين ورقتها بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة إجراء دراسة تقييم الأثر البيئي لأي مشروع استثماري، والبعد عن المناطق السكنية ومصادر المياه، وضرورة استخراج الشهادة البيئية قبل مزاولة أي نشاط صناعي أو استثماري.
ايكوسودان نت التنمية مستقبلنا