أخبار عاجلة

القرى السياحية.. استثمار في الجمال والتاريخ

تقرير /ايكو سودان نت رحاب


تُعد السياحة من أهم الركائز الاقتصادية في كثير من دول العالم، لما تسهم به في تنويع مصادر الدخل القومي وتنشيط الحركة الاستثمارية وخلق فرص العمل. وفي هذا الإطار برزت القرى السياحية بوصفها نموذجًا متكاملًا يجمع بين الإقامة والترفيه والخدمات في بيئة طبيعية وثقافية جاذبة. وتمتاز هذه القرى بالإبداع في التصميم واستلهام عناصرها من الإرث الثقافي المحلي، حيث تعكس مفردات العمارة الشعبية والفنون والرقصات والألعاب التقليدية، إلى جانب توظيف الموارد الطبيعية المحيطة مثل الأنهار والجبال والبحار والغابات، بما يحقق تجربة سياحية متكاملة.
وتتنوع القرى السياحية بحسب طبيعة الأنشطة التي تقدمها، فهناك قرى الشواطئ والسواحل، ومنتجعات العلاج الطبيعي، ومنتجعات العزلة والاستجمام، إضافة إلى قرى الغولف وغيرها من الأنماط التي تلبي اهتمامات مختلفة للسياح. ويزخر السودان بإمكانات سياحية كبيرة تجمع بين الطبيعة الخلابة والتاريخ العريق، الأمر الذي أتاح قيام عدد من القرى والمنتجعات السياحية المميزة، من أبرزها منتجع أركويت وقرية عروس البحر الأحمر وقرية مروي السياحية وفندق ومنتجع البيت النوبي.
ويقع قرية مروي السياحية على ضفاف نهر النيل جنوب مدينة مروي بالولاية الشمالية، وهي منطقة معروفة بثرائها الحضاري والتاريخي. تبعد مروي نحو 600 كيلومتر عن الخرطوم عبر طريق مسفلت، كما يبعد المنتجع حوالي 3 كيلومترات عن مطار مروي الدولي ونحو 25 كيلومترًا عن سد مروي الذي يُعد من أكبر المشروعات التنموية في المنطقة. ويضم المنتجع فللًا صغيرة وكبيرة، ومبنى استقبال متكامل الخدمات، وقاعة مؤتمرات تسع 200 شخص، ومطعمًا متعدد الصالات، إضافة إلى حوض سباحة ونادٍ صحي وملاعب رياضية وسوبر ماركت ومدينة ألعاب للأطفال. كما يحتوي على متحف يضم قطعًا أثرية من الحضارة المروية، فضلًا عن مبانٍ تاريخية قديمة تم ترميمها، من بينها مكتب وسكن الحاكم العام للحكم الثنائي المعروف بجاكسون باشا.
أما فندق ومنتجع البيت النوبي فيقع بمدينة كريمة على بعد 455 كيلومترًا شمال الخرطوم، بالقرب من مواقع أثرية مهمة مثل جبل البركل ونوري والكرو التي شهدت قيام الحضارة الكوشية القديمة. يمتد المنتجع على مساحة تقارب 10,000 متر مربع، ويتميز بإطلالة مباشرة على جبل البركل، ويضم 20 غرفة، ومطعمًا واستقبالًا، وقد شُيّد على الطراز النوبي التقليدي المستمد من البيئة المحلية، وتحيط به مساحات مزروعة بالنخيل وأشجار الظل والزهور، مع مجسمات تحاكي الآثار التاريخية.
وتؤكد هذه النماذج أن السودان يمتلك مقومات سياحية واعدة تجمع بين الطبيعة والتاريخ والثقافة، مما يجعل الاستثمار في القرى السياحية خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية وإبراز الهوية الحضارية للبلاد على المستويين الإقليمي والدولي.

عن المحرر العام

موقع ايكوسودان نت موسسة السموءل حسن بشري بدوي موقع لخدمة الإعلام التنموي والاقتصاد الرقمي

شاهد أيضاً

إعادة تأهيل المتحف الحربي ببحري

دشّنت إدارة المتاحف والمعارض والتاريخ العسكري حملة لإعادة تأهيل وصيانة المتحف الحربي، الذي تعرّض لأضرار …

البيئة بيتنا