بسم الله الرحمن الرحيم
وقل رب زدني علماً
إلى / السيد رئيس مجلس الوزراء الموقر
رئاسة مجلس الوزراء
الموضوع: صرخة من أجل العلم… إنصاف الباحثين الزراعيين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نكتب إليكم اليوم ونحن نحمل في قلوبنا حب هذا الوطن، وفي عقولنا همومه، وفي أيدينا أدوات العلم التي بها وحده تنهض الأمم.
نكتب إليكم ونحن الباحثون. الذين يسهرون في المعامل والحقول تحت الشمس والغبار، ليستنبطوا لكم صنف قمح يقاوم العطش، وبذرة قطن تدر دخلاً، وعلاجاً لآفة تهدد غذاء الملايين.
المفارقة المؤلمة
سيادة الرئيس،
نحن الذين نحمل أعلى الشهادات، ونخضع لأصعب شروط الترقية، ونسابق الزمن لحل مشاكل الأمن الغذائي..
أصبح مرتب أحدنا اليوم لا يكفي ، وأقل من مرتب العامل الذى يعمل تحتنا
كيف نطلب من الباحث أن يفكر في “إنتاجية الفدان” وبطنه خاوية؟
كيف نطلب منه “الابتكار” وهو مهموم .
ماذا نخسر عندما نجوع العالم؟
عندما يهاجر الباحث، لا تهاجر فرد… تهاجر فكرة، وتهاجر حل لمشكلة، ويهاجر مستقبل كان يمكن أن يكون.
عندما يتوقف البحث، لا يتوقف مشروع… يتوقف الوطن.عن التقدم، ونصبح مستوردين لكل شي حتى بذورنا.
والباحث هو خط الدفاع الأول.
نناشدكم باسم الوطن
نناشدكم لا لأننا نطلب فضلاً، بل لأننا نطلب عدلاً.
نطلب أن تُقاس قيمة الإنسان بعلمه وعطائه، لا بمهنته فقط.
مطالبنا بسيطة وعادلة:
1. هيكل راتبي يليق بالعالم.. يحفظ كرامته ويكفيه ذل الحاجة.
2. ميزانية بحث حقيقية… فبدونها كل الشهادات حبر على ورق.
3. قرار عاجل… فالزمن ليس في صالحنا، وكل يوم تأخير نخسر فيه عالماً.
سيادة رئيس الوزراء،
لا تبنى الأوطان بالقمح وحده، تبنى بالعقول التي تزرع القمح.
أنصفوا عقول السودان… قبل أن تهاجر.
فإن لم نزرع اليوم علماً، لن نحصد غداً خبزاً”
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
أبناؤكم
الباحثون بهيئة البحوث الزراعية والمراكز البحثية
جنود الخفاء في معركة الأمن الغذائي
19 أغسطس 2026 .د.عازه حمدعبدالله
ايكوسودان نت التنمية مستقبلنا