عطبرة /عرفة المغربي
دشنت قوات السجون بسجن عطبرة وضمن خططها لتأهيل وتطوير العمل ورعاية النزلاء مشروع مشغل الحياكة والتطريز بالتعاون مع منظمة الفال الألمانية وجامعة النيل لتنمية المجتمع ويهدف المشروع الذي تأسس بمبادرة من إدارة السجون الي خلق فرص عمل للنزيلات أثناء فترة تواجدهم بالسجن وضمان مصدر رزق لهن ولاسرهم يعينهم في رفع مستوى دخلهن بعيداً عن مواطن الجريمة …..
كما يهدف إلى العمل علي تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية والنفسية كذلك لان ملء وقت فراغهن داخل السجن يعد من اولويات العملية الإصلاحية و يسهم في الحد من التفكير السلبي والعمل علي ربطهن باسرهن والمجتمع وذلك بتوفير مصدر رزق لهن مما يخفف من الضغوط النفسية التي قد تطرأ في فترة العقوبة.
ويهئ الفرص لتعليم النزيلات مهارات جديدة و تطوير قدراتهن باضافة المزيد من المعرفة وصقلها. ومن خلال زيارة المشغل تحدثت لنا الاستاذة بديعه ادريس مدرب من جامعة النيل لتنمية المجتمع لمعرفة ما
يقدمه المشغل من خدمات فذكرت انهم يعملون علي تلبية طلبيات متنوعة
وقد تم انتاج مقدر من الملابس الرجاليه والزي المدرسي وحاليا يعملن في تفصيل (٣٠٨) ملاية وذلك لاقتراب عيد الفطر المبارك حيث العمل حسب المناسبات والخلفيات، وذكرت ان المشغل يقدم تدريباً على مهارات الخياطة والتطريز للنزيلات، مما يساهم في تحسين قدراتهن وتطويرها- كمايقدم المشغل فرص عمل للنزيلات في المشغل اثناء فترة تواجدهن بالسجن و بعد الإفراج عنهن، مما يساهم في تحسين أوضاعهن ورفع المستوي المعيشي لهن.
تم إنشاء المشغل بمبادرة من ادارة السجن بتوفير مساحة للمشغل، وتقديم منظمة الفال الثقافية الاوربية مساهمتها بتمويل المشغل بعدد(٥٠) ماكينة وتدريب النزيلات وتاهيلهن حيث تم توفير عدد(٥) ماكينات من الجهة الممولة من اصل(٥٠) ماكينة لصغر مساحة المشغل. ويتم توفير المواد الخام من الجهة التي تتقدم بطلبياتها. واكدت المدرب ان هنالك تطور في الكم والكيف لمنتجات المشغل. من اكبر التحديات التي تواجه المشغل
المساحة المخصصة للمشغل صغيرة لا تسع عدد الماكينات المخصصة من الجهة الممولة.
وكذلك مشكلة المجتمع حيث ان وصمة السجن تلاحق النزيله بعد خروجها مما يتطلب تضافر الجهود الاعلامية والإصلاحية لتصحيح الصورة الذهنية والربط بين المجتمع الخارجي والداخلي. ونجد ان الاساتذة والمدربين وصعوبة اقناعهم بالعمل في مجال التأهيل والتدريب داخل السجن.
من المتوقع أن يساهم مشغل الخياطة بالسجن في تحسين أوضاع النزيلات وتوفير فرص عمل وتدريب لهن، وأن يسهم بفعالية في تقليل معدلات الجريمة بين النساء، وتحسين أوضاعهن في المجتمع. كذلك يعمل علي زيادة الانتاج والتسويق مما يساهم في توسيع رقعة المشغل و مضاعفة عدد النزيلات المتدربات. *ختاما* لابد من تضافر الجهود والعمل علي ايجاد التسويق اللازم للمنتجات خارج السجن والمشاركة في المعارض لعكس مايتم من تاهيل واصلاح خلف الاسوار والاقناع بان السجن لم يعد طبلة ومفتاح بل شعلة للاصلاح واعادة الصياغة ومفتاح للافراج عن شخص معافي من انحراف طرأ علي سلوكه. وحتي نحد من الجريمة نناشد منظمات المجتمع المدني وكل الجهات ذات الصلة ان تشارك وتساهم مع ادارات السجون لتنفيذ مثل تلك المشاريع الهادفة والبناءة فالمرأة تختلف فتأهيلها واصلاحها يعني انقاذ اسرة من الضياع وبناء مجتمع وتقدم امة.
اعلام قوات السجون
7l2bl3