أخبار عاجلة

جامعة الجزيرة ;: 113 مليون رأس ماشية فرصة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في السودان

إيكوسودان | ولاية الجزيرة

دعت جامعة الجزيرة إلى إعادة بناء قطاع الثروة الحيوانية في السودان على أسس علمية وإنتاجية مستدامة، وتعزيز دوره في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني، في ظل التحديات التي فرضتها الحرب على البنية التحتية والموارد الإنتاجية.

جاء ذلك خلال المنتدى الدوري الخامس الذي نظمته الجامعة، اليوم، بقاعة المؤتمرات الدولية بمجمع الرازي، تحت عنوان «الثروة الحيوانية: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل»، برعاية مدير الجامعة البروفيسور صلاح الدين محمد العربي، وتشريف وزير الثروة الحيوانية والسمكية الاتحادي البروفيسور أحمد التجاني المنصوري، وبمشاركة وزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة الدكتورة عرفة محمود، إلى جانب أكاديميين وباحثين ومختصين في القطاع.

وأكد وزير الثروة الحيوانية والسمكية الاتحادي أن القطاع يمثل ركيزة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي ومكافحة الفقر وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات، مشيراً إلى امتلاك السودان موارد حيوانية وطبيعية ضخمة، لا تزال الاستفادة منها دون مستوى الإمكانات المتاحة.

وشدد المنصوري على ضرورة رفع الإنتاجية وتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، ومكافحة تهريب الماشية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تسجيل القطعان وتتبع حركتها وحماية الموارد الوطنية.

من جانبه، أوضح مدير جامعة الجزيرة البروفيسور صلاح الدين محمد العربي أن اختيار الثروة الحيوانية محوراً للمنتدى يأتي لأهميتها في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل الأضرار التي لحقت بالقطاعات الإنتاجية جراء الحرب.

وأكد أن المنتديات العلمية التي تنظمها الجامعة تمثل منصة لتبادل الخبرات ومناقشة القضايا التنموية، والخروج برؤى عملية تسهم في معالجة التحديات وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، داعياً إلى تحويل توصيات المنتدى إلى برامج تنفيذية تدعم التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.

113 مليون رأس من الماشية في السودان

واستعرضت الدكتورة أماني حسين، من وزارة الثروة الحيوانية والسمكية الاتحادية، في ورقتها حول مساهمة القطاع في تحقيق الأمن الغذائي، حجم الموارد الحيوانية في السودان، مشيرة إلى أن البلاد تمتلك نحو 113 مليون رأس من الماشية، إضافة إلى 54 مليون طائر من الدواجن، وإنتاج سنوي من الأسماك يقدر بنحو 110 آلاف طن.

وأوضحت أن القطاع يمثل مصدراً لكسب العيش لنحو 40% من السكان، إلا أن الحرب منذ أبريل 2023 أضعفت قدراته الإنتاجية وفاقمت التحديات التي تواجه مساهمته في توفير الغذاء.

ودعت الورقة إلى التحول من التركيز على زيادة أعداد القطعان إلى تحسين إنتاجيتها من اللحوم والألبان والبيض، وإنشاء نظام وطني لرصد مؤشرات البروتين الحيواني، وربط الإنتاج ببرامج التغذية المدرسية ودعم الأسر المتأثرة بالنزاع.

مقترحات لتطوير السلالات واستعادة المشاريع المتعثرة

وفي محور التحسين الوراثي، دعا البروفيسور فيصل محمد الزبير، من جامعة الخرطوم، إلى دراسة إدخال سلالة الأبقار «جيرولاندو» البرازيلية ضمن برامج تطوير إنتاج الألبان في السودان، مستنداً إلى إنتاجيتها وقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية الحارة والرطبة.

وأشارت الورقة إلى أن ضعف إنتاجية الأبقار المحلية يرتبط بتحديات الإدارة والبنية التحتية للتلقيح الاصطناعي، ونقص الكوادر المؤهلة والتمويل والسجلات الإنتاجية، مقترحة تنفيذ مشروع تجريبي يخضع للتقييم العلمي والاقتصادي قبل التوسع في تطبيقه.

من جهته، تناول البروفيسور قريب الله محمد العبيد، من جامعة الجزيرة، أسباب تعثر عدد من مشاريع الإنتاج الحيواني بولاية الجزيرة، من بينها حاضنة القصيرة للاستزراع السمكي، والمركز السوداني التركي للتلقيح الاصطناعي بالمناقل، وجمعية ألبان الجزيرة التعاونية، والدورة الخماسية بمشروع الجزيرة.

وأرجعت الورقة تعثر هذه المشاريع إلى انقطاع الكهرباء والوقود، وضعف التمويل، والقصور في الوفاء بالالتزامات الرسمية، وغياب الإرشاد والكوادر الميدانية، فضلاً عن الأضرار التي خلفتها الحرب من تدمير ونهب للبنية التحتية.

وأوصت بتأمين الطاقة والمدخلات الإنتاجية، وتطوير الإدارة والتسويق، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وجمعيات المنتجين، وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة تنفيذ المعالجات وتسريع استعادة النشاط الإنتاجي.

 إعادة بناء القطاع بعد الحرب

بدورها، أكدت البروفيسور انتصار يوسف تركي، من المجلس الزراعي، في ورقتها حول مستقبل الإنتاج الحيواني عقب الحرب، أن مرحلة ما بعد الحرب تمثل فرصة لإعادة بناء القطاع وفق أسس علمية أكثر كفاءة واستدامة.

وشددت على أهمية إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات البيطرية، وتطوير إنتاج الأعلاف، وتحسين السلالات والإدارة التناسلية، وتعزيز التصنيع الحيواني وتطوير الأسواق وسلاسل القيمة والتمويل.

كما دعت إلى توظيف البحث العلمي والابتكار والتقنيات الحديثة، وإنشاء مزارع متكاملة وحاضنات جامعية للمشروعات الإنتاجية، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.

من جانبها، أشادت وزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة الدكتورة عرفة محمود بمبادرة الجامعة، مؤكدة ضرورة وضع خطط مدروسة لمعالجة الاختلالات التي يعاني منها القطاع واستعادة قدراته الإنتاجية في أعقاب الحرب.

وخلص المنتدى إلى أهمية تبني استراتيجية متكاملة لإعادة تأهيل الثروة الحيوانية، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحسين سبل كسب العيش وتعزيز الأمن الغذائي ورفع مساهمة القطاع في الاقتصاد السوداني.

 

عن المحرر العام

موقع ايكوسودان نت موسسة السموءل حسن بشري بدوي موقع لخدمة الإعلام التنموي والاقتصاد الرقمي

شاهد أيضاً

جامعة وادي النيل تكشف سر التفوق في تعلم اللغة الإنجليزية

جامعة وادي النيل تناقش رسالة ماجستير حول استراتيجيات تعلم الإنجليزية والتحصيل الأكاديمي إيكوسودان نت – …

error: Content is protected !!
البيئة بيتنا